السيد علي عاشور
510
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
السلام فيصيح على سور مسجد دمشق : ألا قد جاءكم الغوث يا أمة محمد ، قد جاءكم الغوث يا أمة محمد ، قد جاءكم الفرج ، وهو المهدي عليه السلام خارج من مكة فأجيبوه . ثم قال عليه السلام : ألا أصفه لكم ، ألا وإنّ الدهر ( فينا قسمت ) حدوده ، ( ولنا أخذت ) عهوده ، وإلينا تردّ شهوده ، ألا وإنّ أهل حرم الله عزّ وجلّ سيطلبون لنا بالفضل ، من عرف عودتنا فهو مشاهدنا ، ألا فهو أشبه خلق الله عزّ وجلّ برسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه على اسمه ، واسم أبيه على اسم أبيه ، من ولد فاطمة ابنة محمد صلى الله عليه وسلم ، من ولد الحسين . ألا فمن تولّى غيره لعنه الله . ثمّ قال عليه السلام : فيجمع الله عزّ وجلّ أصحابه على عدد أهل بدر ، وعلى عدد أصحاب طالوت ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، كأنهم ليوث خرجوا من غابة ، قلوبهم مثل زبر الحديد ، لو هموا بإزالة الجبال لأزالوها عن موضعها ، الزي واحد ، واللباس واحد ، كأنما آباؤهم أب واحد . ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام : وإني لأعرفهم وأعرف أسماءهم . ثم سمّاهم ، وقال : ثمّ يجمعهم الله عزّ وجلّ من مطلع الشمس إلى مغربها ، في أقل من نصف ليلة ، فيأتون مكة فيشرف عليهم أهل مكة فلا يعرفونهم فيقولون كبسنا أصحاب السفياني . فإذا تجلّى لهم الصبح يرونهم طائعين مصلين فينكرونهم ، فعند ذلك يقيّض الله لهم من يعرّفهم المهدي عليه السلام وهو مختف ، فيجتمعون إليه فيقولون له أنت المهدي ؟ فيقول أنا أنصاري ، والله ما كذب ، وذلك أنه ناصر الدين ، ويتغيّب عنهم ، فيخبرونهم أنه قد لحق بقبر جده عليهما السلام ، فيلحقونه بالمدينة ، فإذا أحس بهم رجع إلى مكة ( فلا يزالون به إلى أن يجيبهم ) فيقول لهم : إني لست قاطعا أمرا حتى تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم لا تغيّرون منها شيئا ، ولكم علي ثمان خصال ، قالوا قد فعلنا ذلك ، فاذكر ما أنت ذاكر يا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فيخرجون معه